الجمعة

مشهد اغتصاب عنيف في مسلسل صراع العروش يثير الاستياء


منذ بدء بثّ الموسم الخامس من «صراع العروش» على قناة «اتش بي أو» الأميركيّة الشهر الماضي، وهو يثير جدلاً أكثر حدّة من ذلك الذي واكب المواسم السابقة.



تصاعد الجدل خلال الأيّام الماضية، بعد مشهد اغتصاب عنيف في الحلقة الماضية التي عُرضت في 17 أيار/ مايو الحالي، وحقّقت مشاهدة مباشرة وصلت إلى 6,24 مليون مشاهد.

يقدّر متابعو المسلسل بالملايين على صعيد العالم، سواء أولئك الذين يشاهدونه عبر شاشة التلفزيون، أو من يحمّلونه عن الانترنت بطرق «غير قانونيّة» جعلته للسنة الثانية على التوالي العمل التلفزيوني الأكثر تعرّضاً للقرصنة في العالم.



يحمل «لعبة العروش» عناصر عدّة تجعله محطّ سجال، خصوصاً لما يتضمّنه من مشاهد جنس وعنف، بالإضافة إلى الفروق بينه وبين السلسلة الروائية الأصلية المأخوذ عنها «أغنية الجليد والنار» (تصدر العام المقبل بترجمة عربية عن «دار التنوير»). أمرٌ طبيعي أن يكون هناك تباين بين النصّ على الورق والصورة على الشاشة، وإن كان مؤلف السلسلة جورج ر.ر.

مارتن اختصر الأمر بقوله إنَّ «اختلافات ضئيلة تفضي إلى اختلافات أكبر، تفضي بدورها إلى اختلافات هائلة». هذه الكلمات كتبها مارتن على مدوّنته ردَّاً على سيل التعليقات والأسئلة التي تلقاها بعد عرض الحلقة الماضية. أثارت الحلقة ردّ فعل قاسٍ على المسلسل وصنّاعه، وصلت بالبعض إلى الدعوة لمقاطعته، والتوقف عن الترويج له بعدما «تجاوز الحدّ»، وفق تعبير كثير من المواقع الالكترونية التي نقلت الخبر.

نتج ذلك الاستياء البالغ عن المشهد الأخير من الحلقة، حين يُقدم رامسي بولتون، المعروف بعنفه وتهوّره وتلذّذه المرضي بتعذيب الآخرين، باغتصاب سانسا ستارك، العذراء الشابة الجميلة.

ومع أنَّ سانسا كانت قد قبلت للتوّ الزواج من رامسي إلّا أنّ نذالته وساديّته، تجعله غير قادر على تشكيل علاقته بها إلا وفق معادلة مغتصِب بضحيّة.

وفي المشهد نسمع أنين سانسا وصراخها، لكنّ التعابير على وجه ثيــــون، صديق طــــفولة سانسا، تشي ببشـــاعة ما يراه، بعدما ما أجبره رامسي على البقاء في المكان كي يتفرّج. يدرك مَن يتابع المسلسل أنَّ هذه النوعية من المشاهد، سواء المضمون الجنسي عامة أو الإخضاع الجنسي القسريّ المعبّر عن السلطوية، باتت نوعاً من لازمة تتكرّر من موسم إلى آخر.

ومع أنَّ هذا المشهد بالذات، لا يعدّ من أعنف المشاهد أو أكثرها تأثيراً في السلسلة، إلا أنَّه أحدث ضجَّة كبيرة على مواقع التواصل وفي وسائل الإعلام، وصلت إلى إعلان السيناتور الديمقراطية عن ولاية ميسوري كلير ماك كاسكل في تغريدة عن مقاطعة المسلسل، واصفة المشهد بأنّه «مُقرف وغير مقبول».

وبحسب موقع «فوكاتف» تداول المغرّدون نحو 99 ألف تغريدة عن الحلقة، وعبرت نسبة 42 في المئة منهم عن غضبهم واستيائهم من مشهد الاغتصاب.

موقع «ذا ماري سو» أعلن أنّه لن يروّج بعد الآن للمسلسل، «بسبب تجاوزه للحدّ وذهابه بعيداً في تصوير العنف»، ضمن جزء من حملة نسويّة تقول إنّ «لعبة العروش» يروّج بشكل متكرّر لثقافة تهين المرأة.

من جهتها قالت الممثلة البريطانية صوفي ترنر (19 عاماً) التي تؤدّي دور سانسا، إنّها «أحبّت المشهد نوعاً ما»، وأنّ فكرة مشاهدة ثيون على فعل الاغتصاب كانت «قويّة ومؤثّرة».

موقف متباين مع التعاطف الكبير الذي نالته شخصيّة سانسا، وتوقُّع كثيرين أن تغيّر الصدمة مسارها بالكامل خلال المسلسل.

بكلّ الأحوال، لا يبدو أنّ عشّاق المسلسل سيتخلّون عنه بهذه السهولة، وأغلب الظنّ أنّهم سيتجاوزون ـ آنياً على الأقلّ ـ هذه المحنة. فادي الطويل

مصدر:sweetarabs

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ mezafast 2015 ©