الثلاثاء

سيارة ذاتية القيادة: حياة جديدة بعد 10 سنوات


سيارة ذاتية القيادة: حياة جديدة بعد 10 سنوات

مواليد الثمانينيات يعلمون جيداً كيف غيّرت التليفونات المحمولة شكل الحياة في العالم، كما اختبروا الحياة قبل انتشار الإنترنت بهذه الصورة إلى الدرجة التي أصبح يتحكم في كل شيء.

العالم قرية صغيرة، ثورة المعلومات، مصطلحات كنا نسمع عنها في منتصف التسعينيات، كنت وقتها مراهقاً، ولم أستوعب معنى تأثير المعلومات على تنمية دولة وتأخر أخرى.

تطورت طرق الانتقال والمراسلة عبر الزمن؛ من استخدام الحيوانات والطيور، إلى السفن والقطارات والبريد المكتوب، وفي النهاية السيارات والطائرات والبريد الإلكتروني والمحمول.

هذا المقال ليس عما مضى وكيف كانت الحياة قبل الإنترنت والمحمول، ولكنه مقدمة واجبة لنتخيل شكل الحياة في ظل اختراعات ظهرت ويمكن أن تجعل الحياة مختلفة.



سيارات ذاتية القيادة

بعد 20 عاما من الآن؛ لا تسمع سوى أصوات إطارات السيارات على الأسفلت، الشوارع الرئيسية خالية من البشر، تقترب سيارة من مبنى وتقلل من سرعتها، تخرج سيدة عشرينية من المبنى تقف ثوان أمام السيارة قبل أن تتعرف السيارة على كودها الشخصي، وتفتح الباب إلى أعلى وتدخل السيدة وتربط حزام الأمان وتغلق الأبواب وتنطلق السيارة.

تجلس السيدة على طرف الكنبة تحاول أن تختار كتاباً تقرؤه خلال الرحلة التي تستغرق 30 دقيقة إلى منزلها، وقع اختيارها على رواية رومانسية وقبل أن تفتحها، قال الصوت لها إن هذه الرواية تستغرق ساعة ونصف، تعدل عن اختيارها وتقرر مشاهدة فيلم قصير مجسم، يرن هاتفها، يتوقف الفيلم تلقائياً، تنهي المكالمة وتشرد قليلاً، وحينما تتذكر الفيلم يبدأ مرة أخرى.

أول ما يخطر في بالي وأنا أقرأ عن سيارات ذاتية القيادة، أنها ستشرّد ملايين السائقين وأسرهم بسبب الاستغناء عنهم، مثل ما حدث مع مهن كثيرة انقرضت ومهن في طريقها نحو الانقراض، ولكن يمكن أن يتصور غيري حياة تقل فيها نسبة حوادث الطرق وتصل إلى الصفر، كما ينتهي عصر امتلاك السيارات لأن التاكسي سيصبح أرخص كثيراً ولن يحتاج الملايين إلى شراء السيارات، فبسهولة يمكنك استئجار سيارة مجهزة بجميع وسائل الراحة؛ يمكن أن تتناول بها وجباتك الأساسية.

تقول الدراسات إن العالم سينتج عدداً أقل من السيارات؛ لأن السيارة ستصبح وسيلة تنقل وليس تفاخر، كما سينتشر مفهوم مشاركة السيارات لعدد كبير من الأسر، فضلاً عن أن السائقين يأخذون أجراً عالياً بالنسبة لتكلفة التنقل بشكل عام، مما يقلل تكلفة النقل والصيانة بسبب سوء الاستخدام، مما سيجعل السيارات أقل في الشوارع، وتنتهي الزحمة ويقل الطلب على الوقود بسبب تطور السيارات التي سوف تسير بالطاقة الشمسية أو الشحن الكهربائي.

فكرة القيادة الذاتية تم تنفيذها في عدد من الدول تحت التجريب، أبرزها أميركا والسويد وسنغافورا ولندن، كما تدخل كبرى شركات السيارات سباق الصناعة الجديدة بالاتفاق مع شركات متخصصة في التكنولوجيا، أبرزها مرسيدس وBMD وأودي وفولفو ونيسان، بالإضافة إلى جوجل وآبل، ومن المتوقع أن تكون السيارات ذاتية القيادة في متناول الجميع بعد 10 سنوات من الآن.

السيارات ذاتية القيادة جزء صغير من تطور هائل يحدث يومياً في العالم، يحاول أن يجعل الحياة أفضل، يبحث عن البدائل ويوفر الراحة والرفاهية للبشر، منها تكنولوجيا التحكم عن بعد “الريموت”، تطورت هذه التكنولوجيا وأصبحت عن طريق الصوت وإشارات اليد، وستدخل براح إشارات الدماغ بعد فترة ليمكنك التحكم في الأشياء بمجرد التفكير.

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ mezafast 2015 ©